ابن الأثير
371
الكامل في التاريخ
دخل وشمكير في طاعة آل سامان ، وسار إلى خراسان فاستوهبهم ، فأطلقوا له على ما نذكره سنة ثلاثين [ وثلاثمائة ] . ذكر قتل بجكم « 1 » وفي هذه السنة قتل بجكم . وكان سبب قتله أنّ أبا عبد اللَّه البريديّ أنفذ جيشا من البصرة إلى مذار ، فأنفذ بجكم جيشا إليهم عليهم توزون ، فاقتتلوا قتالا شديدا كان أوّلا على توزون ، فكتب إلى بجكم يطلب أن يلحق به ، فسار بجكم إليهم من واسط ، منتصف رجب ، فلقيه كتاب توزون بأنّه ظفر بهم وهزمهم ، فأراد الرجوع إلى واسط ، فأشار عليه بعض أصحابه بأن يتصيّد ، فقبل منه ، وتصيّد حتّى بلغ نهر جور ، فسمع أنّ هناك أكرادا لهم مال وثروة ، فشرهت نفسه إلى أخذه « 2 » ، فقصدهم في قلّة من أصحابه بغير جنّة تقيه ، فهرب الأكراد من بين يديه ، ورمى هو أحدهم فلم يصبه ، فرمى آخر فأخطأه أيضا ، وكان لا يخيب سهمه ، فأتاه غلام من الأكراد من خلفه وطعنه في خاصرته ، وهو لا يعرفه ، فقتله وذلك لأربع بقين من رجب ، واختلف عسكره ، فمضى الديلم خاصّة نحو البريديّ ، وكانوا ألفا وخمسمائة ، فأحسن إليهم ، وأضعف أرزاقهم ، وأوصلها إليهم دفعة واحدة . وكان البريديّ قد عزم على الهرب من البصرة هو وإخوته ، وكان بجكم قد راسل أهل البصرة وطيّب قلوبهم ، فمالوا إليه ، فأتى البريديّين الفرج من حيث لم يحتسبوا ، وعاد أتراك بجكم إلى واسط ، وكان تكينك « 3 » محبوسا بها ،
--> ( 1 ) . بجكم . ldoB ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . تكنيك . ldoB ؛ تكينك . P . C ؛ تكيك . B ; sitcnupenis . U